المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قضبان الظلام


QuEeN_DZ
07-11-2007, 09:32 PM
شباب حبيت اقدم لكم ملخص لقصة حقيقية حصلت في البحرين و اتمنى انها تعجبكم ،


بخطوات متثاقلة و حذرة ، استيقظت أمل من نومها على صراخ والدها ، اليوم هو أول يوم لبنت الثالثة عشر في المدرسة الاعدادية بعد ان قضت سنوات الابتدائية في معهد للمكفوفين ولكن نظرا لجهودها الباهرة و تفوقها الدائم دمجت مع المدارس الحكومية ، خرجت من منزلها هي و ابنة خالتها مريم التي كانت تشجعها ، امل التي كانت فرحة جدا بانضمامها الى مدرسة حكومية كانت خائفة جدا ، كان هذا اليوم أول امتحان لقدرتها على التفاعل مع عجزها ، عندما وصلت الى المدرسة ، رأت مريم بعض زميلاتها فذهبت لتسلم عليهم و في تلك الاثناء سقطت أمل بجانب مبنى الأول اعدادي ، و عندما شاهدتها بعض الفتيات سخرنا منها و ضحكن و كانت المسكينة تسمع تلك الاهانات و هي ساكتة متمالكة حزنها ، و عندما دق الجرس اخذت مريم ابنة خالتها امل الى صفها الجديد و هناك جائت المعلمة و عرفت الطالبات بأمل الطالبة الجديدة و طلبت من مريم أن تلقن لها الدروس بعد أن أعطيت أمل الكتب الدراسية ، و بعد انتهاء اليوم الدراسي ، طلبت أمل من مريم ان تأخذها للبحر و هو المكان الـذي كانت تحب أن تـذهب اليه دائما ، و كانت عندما تسمع امواج البحر تتمنى ان تراه لو لدقيقة واحدة وعلى شاطئ البحر كانت تفكر بحالها و منظرها عندما سخرت منها بنات مدرستها الجديدة كانت تبكي و هي تقول في نفسها : ليس بيدي شيء افعلها فهذا ابتلاء من الله سبحانه و تعالى و له الحكمة في ذلك ، بعد بكاء طويل مسحت أمل دموعها و ذهبت الى منزلها ،و توضأت و صلت صلاة الظهر و بعد انتهائها دعت الله ان يخفف عليها اّلامها ، فامل تعاني مشكلتان اولهما انها مكفوفة و الاخرى هي والدها المتسلط الذي كان يقول دائما : ما فائدة ذهاب أمل للمدرسة ؟ ان أمل ليس لها مستقبل ، كان يحبطها دائما ، لم تسمع منه يوم كلمة ثناء او مدح حتى عندما يرى جهودها في المدرسة ، كان والدها ليس قاسيا عليها فقط بل على جميع اخوانها و أمها و كان يختلق المشاكل لامها و كان أكثر الاحيان يضرب الام المسكينة ، و في يوم من الايام أثر مشكلة بسيطة ضرب ابو أمل أمها ، لم تستطع الأم أن تتحمل كل هذه الاهانات و خصوصا أمام أولادها الذين كبروا و لم يعودوا صغارا ، فطلبت الطلاق من زوجها و لم يتردد ابو امل بل طلقها على الفور ، عندما سمعت أمل من أخوانها بطلاق امها من والدها لم تصدق ، فذهبت على الفور الى غرفة والديها حيث كانت امها تحزم حقائبها عائدة الى بيت أباها، سألت أمل أمها : أما سمعته صحيح يا امي ؟! قالت الأم بكل أسى : اعتني بنفسك يا ابنتي ، أمل: اذن ما سمعت صحيح ، لكن لا لن اترككي تذهبين وحدك سأذهب معك ، الأم : لا يا ابنتي ابقي هنا فأنتي تعيشين براحة هنا و كما تعلمين ظروف بيت جدك المالية ، من الأفضل أن تبقي هنا يا ابنتي العزيزة ، رغم محاولات والدتها الا ان أمل لم تقتنع بل حزمت حقائبها و ذهبت مع أمها ، و قبل أن تخرج هددها والدها بانه سيحرمها من ورثها ا ذا ذهبت مع أمها، و مع ذلك لم ترضخ أمل بل ذهبت مع أمها ، متشبثة بأغلى انسانة لها ، أمل مع كل الظروف التي مرت بها ظلت متفوقة في دروسها ، و في يوم من الأيام قالت أمل لابنة خالتها مريم : كأنني يا ابنة خالتي كبرت عشرون سنة دفعة واحدة ، فبعد كل ما حصل لي أدركت ان جوهر الانسان أغلى بكثير من شكله الخارجي و ان الابتلاء من الله ما هو الى اختبار من الله لمعرفة قدرة هذا الانسان و صبره على بلائه ، و لكن من اليوم لن اخفض راسي أبدا و لن يهزني سخرية الجاهلين مني و لن أشعر بالنقص و لن أهتم بما يقال عني لاني مكفوفة ، و بعد ذلك بكت أمل بكاء يقطع القلوب حيث خنقتها جميع العبرات ، و يبقى السؤال هنا { هل سينبض الأمل لأمل!؟ }


و شكرااااااا