روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية  | اتصل بنا


العودة   منتديات النجم > المنتدى الأدبي > قسم الشعر والخواطر والكلام العذب والقصائد

قسم الشعر والخواطر والكلام العذب والقصائد قصائد، شعر نبطي شعبي، قديم ، رومانسي ،جاهلي. شارك بحبر من قلمك هنا

من وحي الماضي (قصة قصيرة)

قسم الشعر والخواطر والكلام العذب والقصائد

إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-17-2008, 06:08 PM
الصورة الرمزية زيكاب
زيكاب زيكاب غير متواجد حالياً
نجم نشيط
 





زيكاب غير متواجد حالياً

Chatira من وحي الماضي (قصة قصيرة)

من وحي الماضي

كنت منهمكا على الكتابة لما بدا باب الغرفة يعاني
فالطارق لا يعرف كيف يعامل ابواب الاقامة الجامعية برفق
لان اصحاب المقاولات لا يختارون الا الهش
لا يهمهم الا ان يطلق عليه اسم باب
ما دام يفتح ولو مرة في التاريخ ولا يهم ان بقي بعدها مجرد ستار
تربطه الاحزمة
وتشده قصاصات الاوراق
كان الباب يئن والطارق لا يرحم
لعله يحمل خبرا سارا
وربما العكس تماما فطريقته طريقة العساكر ايام الحرب
او ربما هي طريقة الامن في ايام التسعينات لما كانو يتفننون في اختطاف من يحمل بعض الهم
فتحت الباب
انه صديق قديم جمعتنا بعض مجالس الشعر والادب ليال كثيرة
جاء الي بخبر يقول ان مسابقة شعرية نظمت هذه الايام في الجامعة
واخر اجل لتقديم المشاركات سيكون بعد غد
....
نعم
كنت اعلم
وقد فرغت للتو من كتابة شئ ربما يصلح للمشاركة
قصيدة غزلية
وهذا هو المطلوب
اعطيته ليقراها
وبعد فراغه من قراءتها اقسم بالأيمان المغلظة أنها ستكون الأولى دون منازع
اعدت ورقتي الى جيبي ومضينا سوية الى المطعم المشبوه او ما كان يطلق عليه صاحبي
الموبوء
انها حالة المطاعم في الجامعة
لا تكاد تجلس الى طاولة الاكل حتى تجد نفسك قد شبعت كل شئ
فكل شئ هنا بالتقريب والشبه
الاكل شبه اكل
او انه تقريبا اكل
اللحم كانه لحم
وكأنه قطعة مطاط من عجلة كانت في سيارة من الستينات
اما الاشخاص فمنهم اشباه طلبة
ومنهم اشباه بشر
اظن ان الشئ الوحيد الذي استفدته وانا ارتاد ذلك المطعم لعام او اكثر
اني ايقنت انه لابد لي من دخل وعمل يقيني ذل الوقوف في هذه الطوابير التي يشكلها اشباه الطلبة اولئك
ويمنحني عز ارتياد المطاعم خارج الحي لان المطاعم خارج الحي لا يرتادها الا اهل الترف
وبالفعل ياتي الفرج لنتخلص نهائيا من تلك المعاناة ولو بطبق من الفريت اوملات الذي لم استبدله طوال العام
هي احلام كل طالب آنذاك
ان يتناول فريت اوملات في مطعم يوفر له وقتا وجهدا ويفتح شهيته بمجرد الدخول اليه
...........
في الصباح قررت عدم الالتحاق بالدرس الاجباري
والتحقت بالجامعة المركزية للمشاركة بتلك الورقة
كانت الطريق شاقة جدا
مع الازدحام وسط الحافلات وسماع كل انواع السب والشتم والصراخ من قابض في حافلة
ليس له هم الا ان يجعل تلك الحافلة تكاد تختنق بالاشخاص
انه ينظر للبشر وكانهم قطع نقدية
لا يهمه تلك العجوز ولا ذلك الرجل المريض و لا تهمه تلك الفتاة التي خرجت بزينتها وتسريحتها التي انفقت عليها وقتا طويلا
لتلقى تسريحتها تلك مصرعها فيتبربش وتبدا بالصراخ والعويل
ياخي امة ياخي
الكل يقولها
والكل سبب هذه الكلمة
ياخي حنا ياخي
هذه هي العبارة الصحيحة في تلك المواقف
نزلت من الحافلة بعد ان دست الكثيرين وداسني اكثرهم
بعدما انفقت اكثر من مائة مرة كلمة
اسمحلي
السماح
الله غالب الحشر والضيق بصح رانا خاوا معليش
اجبدي لهيه
وانت يرحم والديك هز رجلك على سباطي
على فكرة
حذاءي في ذلك اليوم بدا يتمزق
لكنه في الاخير قدم نفسه قربانا لتلك الادراج التي توصل للجامعة
انها تتجازو المائة والثلاثين درجا
والحذاء سعره في سوق قسنطينة مائة وثلاثين الفا
انه طايوان
لكن لا باس به بالنسبة لطالب لم يجرؤ ان يطلب من والده ان يشتري له حذاء
بل كان ينتظر تلك المنحة او بالاحرى المحنة الجامعية
لم تكن تجارتي في الحي بعد مزدهرة
لكن الحمد لله على الكفاف
وصلت الى الطابق الثاني في رواق الاداب في الجامعة
لا اذكر جيدا رقم الحجرة لكن وجدت الاستاذ المكلف بجمع المشاركات واقفا هناك في
صباح شاحب جدا
تقدمت اليه وسالته عن المكتب اين اضع مشاركتي
اخبرني انه المكلف
اخذ الورقة
وقال
انتم كذلك تكتبون في الغزل؟
كنت اعرف جيدا ماذا يقصد بكلمة انتم
لاني اعتدتها فكل من اراد ان ينقدني او يسبني قال
انتم
انا كنت دائما اقول لهم من نحن؟
انا لا امثل الا نفسي
لم اجرؤ ان اقولها يومها لذلك الاستاذ
قرا منها شيئا ثم القى طرفه الي يزنني من ناصيتي الى اخمص قدمي
استوقفته لحيتي الخفيفة وقميص ابيض وحذاء.....
استوقفه حذاءي الممزق اعني قربان الادراج
قبل ان يرفع راسه
سارعت باجابته
راك تشوف
الجامعة هاذي لازم اتعبك
قطعت اكبادنا في الباك
واليوم قطعت سبابطنا
واش ادير هادي هي الدنيا
رأيت في وجهه تلك الابتسامة التي حاول جاهدا اخفاءها
لكنه رجع الى تلك الورقة يقراها
اعجبته افكارها
وطريقة سردها
قال ماشاء الله
انا ادرك جيدا انه لم يفهم القصيدة جيدا
اانه لا يعلم اني لم اكن اعاتب امراة بعينها عن فتنتهاا
عن اساليبها في اغراء البشر
كنت اخاطب تلك الحضارة والموضه التي استعبدت كل البشر
بل هذا الذي أعجب بوصفي لها لا يعلم انه ضحية من ضحاياها
يتضح جليا ذلك في تسريحته التي تنزه عنها المراهقون اليوم
لكنه لا يزال متمسكا بها
تظهر عبوديته لتك المراة في سروال جينز وحزام لا يكاد يغلق حول تلك البطن المنتفخة
لم يكن هناك أي تلاؤم بين تلك التسريحة وذلك الشيب
بين سروال الجينز والبطن المنتفخة لرجل شارف على العقد الخامس
الحمد لله انه لم يفهم قصدي فقد اعجبته
في الاخير قال
اني ارى فيها نزارا متجردا عن شهوانيته واندفاعه وتحرره
هكذا بهذا اللفظ الذي صدمني به
ربما كان يريد المدح وربما يرسل إلي برسالة مشفرة يريدني أن عيد نظري فيها
واملأها بما يملا نزار قصائدة عادة
ربما يريد ذلك وربما يريد أشياء أخرى
فالمسابقة مخصصة لفن الغزل
.......
أخبرته أن القصيدة تحتاج الى قليل من التعديل
انها كذبة لاسترجاع ورقتي من عنده لاعود اليه في الغد كما زعمت
هات الورقة المرة الجاية ان شاء الله نجيبها بصح نلبس قوداس
ضحك كثيرا لانه يعلم ان ادراج الجامعة تلك لا يصلح لها الا القوداس
امسكت ورقتي
ورحت امشي منهكا
اعود ادراجي خائبا
نزار متجرد عن شهوانيته وتحرره
اذا هي لاشئ
اذ من يكون نزار اذا تجرد عن كل هذا؟
من يكون نزار لو لم يكن غير ذلك الرجل المندفع من منطلق شهوانيته وتحرره
لم افهم الا انها ليست بشئ
................
في تلك الغمرة من الخذلان
عرفت ان لاشئ يصلح للمصاحبة في هذا الزمان حتى تلك الكلمات
لقد صارت تخوننا تماما كما خاننا الرجال يوما
امسكت ورقتي
ومزقتها بين يدي الى مئات القصاصات
كان تمزيقي للورقة انشغالا بائسا للهرب من تلك الصباحات في جامعة قسنطينة
صباحات بدات تجمع بين اوئلك القوم اشباه الطلبة في تلك الزوايا الغائرة
والمتباعدة والمشبوهة جدا
مثني مثني
حتى انك لا تجرؤ على النظر لانك ربما تقع على سر من الاسرار او عورة من العورات كان من المفروض ان تستر
اظنهم كذلك قدموا ملابسهم وسترتهم قربانا للجامعة مثلي تماما لما قدمت لها حذائي الطايوان
تلك القرابين التي حرمتني يوما من جائزة حصلت عليها في هذه الجامعة بالذات
كانت الجائزة الثانية
والمشاركة كانت بقصيدة ثورية
تلك الجائزة عبارة عن تلفاز ملون
زهدني فيه اني كنت اعلم ان في الطريق الى الحصول عليه
مصافحة النسوان
وتقبيل اشباه الرجال
تحت تصفيق تلك العاريات اللواتي منهن ولا شك ميامين ومومسات
راي العين لا حكاية سمعناها من فلان وعلان
فلهم تلفازهم
ولنا فضيلتنا التي تمنعنا من تلك المواقف المزرية
وتعلن الحرب علينا لو قدمنا قرابين مثل قرابينهم
...........
وانا انزل من على الادراج رفعت يدي ورميت تلك القصاصات في لحظة لم اشعر بأحد
لكن تلك النظرات لم تكن تتركني أواصل المسير
الكل انتبه الي
أي تصرف حضاري هذا
وانت ترمي اوراقك في وجوه الطلبة؟
استحييت كثيرا وانحنيت ببطء احمل قصاصة منها
في اشارة مني لالف اعتذار لاشباه الطلبة
امسكت تلك القصاصة الصغيرة بين يدي وكاني لاول مرة احميها من كيد الزمن
ومن غمرة حزن قد تجعلها ترمى على وجه من وجوه تلك الغواني
اردت ان اعرف سر تلك القصاصة نظرت اليها لاجد مكتوبا عليها كلمة حيرتني
انها كلمة
معاني
هذه الكلمة الوحيدة التي اذكرها من تلك القصيدة
لم اكن اعرف ابدا ماذا تعني تلك الكلمة
هل هي كلمة سر
ام مجرد صدفة؟
لكن بعد سنين عرفت بانها كلمة اكبر من كل كبير
انها عنوان لحياة
ربما اسم لشخص يتمخض عن تجربة كبرى ومجازفة تشبه المستحيل
او ربما
.......
..
..
..
..
قد تكون عنوان رواية.


...
زيكاب

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(قصة, الماضي, قصيرة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قمصان نوم قصيرة جنااان شادية قسم المرأة 3 06-17-2008 04:04 PM
الزمن الماضي زهرة الشمال تعلم اللغة الانجليزية 4 06-10-2008 02:54 PM
الماضي التام زهرة الشمال تعلم اللغة الانجليزية 1 05-14-2008 09:06 PM
الماضي التام Past Perfect زهرة الشمال تعلم اللغة الانجليزية 0 05-14-2008 06:12 PM
جولة قصيرة حول"بسم الله الرحمن الرحيم " (قصيرة لكنها مفيدة ) amine tlemcen قسم المواضيع العامة الاسلامية 1 10-25-2007 05:29 PM


الساعة الآن 09:43 PM.
الخصوصية


Powered by vBulletin